الميرزا جواد التبريزي

6

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

مطلق الخيار . ومنها : كلماتهم في مستثنيات بيع أُمّ الولد ردّاً وقبولًا ، فإنّها كالصريحة في أنّ الممنوع مطلق نقلها ، لا خصوص البيع . وبالجملة ، فلا يبقى للمتأمل شكّ في ثبوت حكم البيع لغيره من النواقل . ومع ذلك كلّه ، فقد جزم بعض سادة مشايخنا بجواز غير البيع من النواقل ، للأُصول وخلوّ كلام المعظم عن حكم غير البيع . وقد عرفت ظهوره من تضاعيف كلمات المعظم في الموارد المختلفة ، ومع ذلك فهو الظاهر من المبسوط والسرائر ، حيث قالا : إذا مات ولدها جاز بيعها وهبتها والتصرّف فيها بسائر أنواع التصرّف . وقد ادّعى في الإيضاح الإجماع صريحاً على المنع عن كل ناقل ، وأرسله بعضهم - كصاحب الرياض وجماعة - إرسال المسلّمات ، بل عبارة بعضهم ظاهرة في دعوى الاتّفاق ، حيث قال : إنّ الاستيلاد مانع من صحة التصرّفات الناقلة من ملك المولى إلى ملك غيره ، أو المعرّضة لها للدخول في ملك غيره كالرهن ، على خلاف في ذلك . ثمّ إنّ عموم المنع لكلّ ناقل وعدم اختصاصه بالبيع قول جميع المسلمين ، والوجه فيه : ظهور أدلّة المنع المعنونة بالبيع في إرادة مطلق النقل ، فإنّ مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام في الرواية السابقة : « خذ بيدها ، وقل : من يشتري امّ ولدي ؟ » يدل على أنّ مطلق نقل أُمّ الولد إلى الغير كان من المنكرات ، وهو مقتضى التأمّل فيما سيجيء من أخبار بيع أُمّ الولد في ثمن رقبتها وعدم جوازه فيما سوى ذلك . هذا مضافاً إلى ما اشتهر - وإن لم نجد نصّاً عليه - : من أنّ الوجه في المنع هو بقاؤها رجاءً لانعتاقها من نصيب ولدها بعد موت سيّدها . والحاصل : أنّه لا إشكال في عموم المنع لجميع النواقل . ثم إنّ المنع مختص بعدم هلاك الولد ، فلو هلك جاز اتّفاقاً فتوىً ونصّاً . ولو مات الولد وخلّف ولداً : ففي إجراء حكم الولد عليه ، لأصالة بقاء المنع ، ولصدق الاسم فيندرج في إطلاق